كورس علاج الطفل الداخلي من الصدمات



كل إنسان سواء كان عظيما أو بسيطا غنيا أو فقيرا في داخله طفل، لكن الكثير منا دفنه، وغلفه بمحض إرادته بالنسيان أو عجز عن تذكره. كلنا كنا أطفالا لفترة من الزمن. هذا الطفل الصغير لازال في داخلنا حيا، ونحن نمتنع عن التواصل معه بسبب التربية الاجتماعية التي تحثنا على ضرورة النضج والكبر، وتقدس مرحلة الانفصال عن الطفولة. إنه موجود ويكلمنا من خلال الجسد، فهو ذلك الصغير الذي يجر أطراف ملابسنا، ليحدثنا عن آلامه، ويكشف لنا الرسالة الحياتية التي يريد أن يؤديها، لكن هل آذاننا صاغية له أم أننا تائهون عنه غير مهتمين به؟

كل ما يعاش من فطام و دخول أولي للمدرسة يوشم في الذاكرة، وكل تخويف أو ترهيب يمكن أن يشكل انكسارا داخليا، ومن خلال تجربتي في الجلسات والعلاج النفسي، وجدت أن الندوب والجروح في الطفل الداخلي تأتي من عدة تجارب كالتفكك الأسري، أو وجود الطفل في بيئة غير مستقرة، يكثر فيها الشجار والصراع، أو فقدان أحد الوالدين، أو التعرض للعنف داخل أو خارج الأسرة...

وإن لم يعد البالغ لاحتضان هذا الطفل المجروح سيظل الجرح عميقا وغائرا، وينزف في كل موقف ويولد ألما جسديا ونفسيا لا يمكن تفسيره نظرا للابتعاد عن الطفل الصغير القريب من الروح

إن كبت الطفل الداخلي ومحاولة إسكاته يولّد عدة مشاكل نفسية واضطرابات سلوكية، لذلك في طريق العمل على الذات لابد من التواصل مع هذا الطفل الذي يسكننا، واتباع خطوات لعلاجه، ومحاولة احتضانه قدر الإمكان. ولابد من الاعتراف بالجروح والندوب التي نحملها من الطفولة، حتى وإن كانت أحسن مرحلة عشناها. قد يرتمي إلى أذهاننا سؤال: لماذا سأقلب تربة هذه المعاناة؟

لماذا يجب أن أتواصل مع طفل ولى زمنه وانقضى؟

يجب أن نعلم أن هذا الطفل موجود ويتواصل معنا بطرقه الخاصة سواء قبلنا احتضانه أم لا، يجب أن نوقن أن رفضنا له سيجعل أحشاءنا مرتعا للحزن والغضب والتوتر والاكتئاب وجسدنا بؤرة آلام ومعاناة، هذا هو شكل صراخه الذي يرهقنا في حياتنا اليومية. معا في رحلة وعي وخصوصا دورة الطفل الداخلي التي تدوم شهرين نرجع له ونخفف معانات البالغ بالتواصل مع الطفل

thumbnail enfant argent

العضوية الفضية

500DH

  • المادة العلمية
thumbnail enfant or

العضوية الذهبية

700DH

  • المادة العلمية
  • لقاء مع الكوتش عبر منصة Zoom

تسجيل الدخول

نسيت كلمة مرورك؟

سلة

سلة مشترياتك فارغة حاليًا.